بقلم / الطاهر ساتى
قمة الرياض لم تخرج بجديد في شأن دارفور ، واتفاق الحكومة مع الامم المتحدة على تفعيل حزم الدعم الثقيل لايعنى ان الحكومة وافقت على الدولية ، ولا أن الامم المتحدة تراجعت عنها ، ومربط الخلاف الحكومى الاممى هو فهم كلاهما للحزم الثقيلة .. فالأمم المتحدة رؤيتها لهذه الحزم هى ارسال قواتها الدولية بصلاحيات الجيش والشرطة والقضاء ، ولكن رؤية الحكومة لهذه الحزم لم تتجاوز الموافقة على أن تقدم الامم المتحدة دعما لوجستيا للقوات الافريقية ، ولا تمانع ان تكون هذه القوات مدعومة بالخبراء الدوليين ولكن تحت اشراف القيادة الافريقية ، إذن قمة الرياض لم تأت بجديد ، رغم انها جمعت الحكومة بالامم المتحدة في اجتماع وصفه وزير خارجيتنا بانه لم ينه المواجهة تماما..!!
**والقادة العرب في تلك القمة ، كالعهد بهم دائما في أية أزمة بين دولة عربية و الامم المتحدة ، التزموا جانب الحياد ، والتصريحات الصادرة عنهم ، وعن جامعة الدول العربية أيضا ، تؤكد بانهم يجتهدون الا يحددوا موقفا واضحا ، قبولا كان أو رفضا للقوات الدولية في دارفور ، ومجمل احاديثهم كان ولا يزال يبشر باللقاء الذي تم على هامش القمة بين الرئيس البشير و الامين العام للامم المتحدة بان كى مون ، وهو اللقاء الذي أسفر عن تفعيل حزم الدعم الثقيل دون الخوض في تفاصيلها وعقباتها و نقاط الخلاف فيها ، وعليه .. على الحكومة الا تراهن كثيرا على نتائج قمة الرياض في شأن دارفور ، فهى قمة بلا ثمرة ونتائجها بلا نتائج..!!
**ولم تكن صدفة أن تلوح الولايات المتحدة الامريكية - مع بداية جلسات القمة العربية - بما اسمتها بالعقوبات الذكية ضد الحكومة ، ثم شرعت في توضيحها بعزمها على تقديم الدعم العسكرى لقوات الحركة بالجنوب لتغيير التوازن العسكرى لصالح الجنوب ، كما قال مسؤولون فى وزارة الدفاع الامريكية ، تلك رسالة كانت موجهة للقمة ثم الحكومة ، وكل هذا للضغط على الحكومة لتوافق على القوات الدولية .. واذا كانت الغاية من القوات الدولية ، كما تزعم أمريكا ، ه













