السقوط على حدود النافذة
كتبهاايثار موسى ، في 4 مارس 2007 الساعة: 11:37 ص
صوت البحر المطوق للمدينة , ياتينى من هناك , والغروب يقترب …..وسراب من خيالاتهم تعود الى الديار فى اصوات خافتة مريبة .
واحس بالموت يمشى فى دمى , وهم يترنحون ضمورا فى اعماق صدورهم , ويضغطون على انفسهم فوق كثبان الرمال ………………وانقباض وجوههم يصعد من الأعماق السحيقة من هناك .
ومازلت ارقب تلك الطيور , التى تصرخ باصوات مفزعة ….صداها يفوق القفار الموحشة وانبثاق الدم من شفا شفرة حادة ……..تطبع الحرقة والالم وتورث الحزن البكاء والتيه الحاد وتعبر سطوح المنازل من الاعماق ومن هناك .
وأعود ببصرى من خلف الأفق لارقب البحيرة التى تعانق الارض فى صمت وتتنفس حولها بهدؤ واستسلام , لتنحدر تارة الى وجهها وتلثمها على مهل فتمتد اصابعها بحنو نحو الاخاديد والثغور والانزلاق فوق الارض الممدة بسكينة على ظهر السماء السوداء .
والغروب ينسحب خلف ستار الأبنية ذات الوان الخوف والايقاع المنفصل عن حقيقة الرمال التى تنبع من اعماق المدينة البائسة ………………………………………….المدينة التى من الصعب ان تصدق انها اللامأوى والخيانة والاغوار ومدافن البؤساء التى تنشد امام عينى التعذيب والمنفى .
لا………اننى اسمع صوت ارتفاع نبضات قلبها واندفاع الدم من بين خلاياها ……………………………………انها تنوح ! ويجتاحها ريح الخوف كأعصار أو وباء .
وصوت موسيقى نائحة ياتى من خلف تلك الأشجار التى ذبلت على بقايا الدم الذى البسوها اياه …….وملامح رجل غريب قاس ….يصرخ ويركض خلف طفل ناحل كحاجز بين البراءة وتوبة الغفران,,,,وينادى اسمه ولايجيب ؟
اسمع الصوت قريب من اذنى ……..خلف نبضى وحواسى , وارهف السمع ……………………………………انى اسمعه جيدا هذه المرة …..لا !
هناك من ينادينى ……….نعم .كان يجب ان اقول نعم , لانه على مايبدو اننى ارقب مدينتى من على نافذتى منذ ساعة مضت , انتظر وصوله بعد غربة دامت طويلا……..
والتفت الى الأفق , ليلثمنى آخر شعاع من ضحكة الشمس ليقول لى ان المدينة بخير …………………………ولكن مازلت فى الانتظار
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكايا | السمات:حكايا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 5th, 2007 at 5 مارس 2007 11:35 ص
ايثار هذا نص يذكرنى بعالم حنا مينا حين ما ينبش سيرة البحر والفقر وعالم المدينة الطافح بالغدر والخيانة والظلم حيث لا مكان هناك الا للقوى
هذا نص يحكى سيرة التعب المتواصل والعزلة القاتلة سرد شبية بعوالم محمد شكرى عندما اخبرنا بالخبز الخافى برغم صدق السرد الا اننى صراحة اخاف على صاحبة من دقتة التصويرة ومعرفتة بمجريات الامور الانسان احيانا يحتاج الى غياب معرفى حتى لايفجع من ايقاع المعطيات الحياتية المستمرة بالتصاعد على شكل اضاد حتى يكون متماسك قليلا ولا يصاب بسبخ المستنقعات وعطونة الارض كما يقول حيدر حيدر كنت فى المرة السابقة قد قلت اننا موعدين بمدونة ذات قيمة جمالية ومعرفية عالية تحكى بكل شفافية تعب الارض وارق الذات وتعقد صفقات مربحة للفرح ليتوزع على الجميع فى شكل وجبات مدرجة اهلا بك ايثار وهذا النص فية مستوى عالى من التكنيك ويلامس الذات ويغير فيها لمجرد الدخول الى روح النص
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 9:41 م
خاطرة رحلة بين مدائن البؤساء ونبضات القلب وتلك الموسيقى النائحه
يخرج الصوت يناديك لحظة غروب الشمس عدة لوحات ومناظر وعبارات
اختصرت مسافات ولكنها لم تغادر اى من تلك اللحظات الا وصفتها
واجد انه من الافضل ان تربى هذا الادب القصصى الوليد بدل من مصارعة
ثيران السياسة الرعناء اؤكد انك هنا اروع وانك فى تلك اقوى وليس عليك
الاختيار بل سيرى فى كلا الاتجاهين وانت اهل لذلك
استمرى اختى
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 7:03 م
عبدالله مكى / تحياتى
البداية دائما اصعب وخاصة حين تكون نتاج واقع قاسى ( يجرك ) معه قسرا
فالبيوت الصغيرة وان لم نعرف مايدور بداخلها تبقى مساحة حدود نافذتها هى كما الأخريات …. ولكن السقوط دائما يختلف حسب المشهد الذى تطل عليه النافذة
وبعض دافع منكم يمكننى الخطى عبر ارياح تبكى حالنا البائس
لك تحية
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 7:06 م
محمد هاشم / سلامات
لوحة وان كانت غريبة بعض الشئ ، وان اختلطت الوانها … لكنى اظن بعض مساحة مازات بيضاء يمكننا الرسم عليها دون سقوط
اما قولك ان احاول تربية هذه التجربة ، هو امنية لدى لكن الاتجاه الآخر اسير عبره لأنشد لنفسى وللجميع احقاق ان نقرأ مانكتبه جميعا …………..
احترامى …..