ضنين الوعد السياسى … (1)

كتبهاايثار موسى ، في 3 مارس 2007 الساعة: 17:51 م

اول الضنين ………محكمة اللهو القضائى

حرق القرى , القتل والتشريد القسرى والنزوح لمعسكرات اللاجئين , واغتصاب النساء , تدمير البنى التحتية وقطع سبل الحياة ……. هذى هى اللافتة الوحيدة التى يعرفها اهل دارفور وهم ادرى ( بمصائبها ), ونعرفها نحن ويعلمها الجميع بلا استثناء .

اذا فلا اتفاقية ابوجا وتكوين حكومة الوحدة الوطنية وخلافاتها والصراع حول قوانين الاحزاب او نشر قوات دولية بدارفور او اتهام مولانا احمد هارون -الوزير السابق بالداخلية السودانية - وعلى محمد على عبدالرحمن الملقب بــ كوشيب(ضابط متقاعد وقائد ميدانى لميليشيا الجنجويد) , قد يهم اهل دارفور فى شئ او قد يقلل من معاناتهم , فكل هذى الكلمات الرنانة والالفاظ المجحفة فى حقهم ليست بذات اهمية البتة , فهى اذا كما يصفها المثل السودانى (الجمرة بتحرق الواطيها ) , اى تحرق من يطأها

فرفع قضية دارفور ( بعد تدويلها )الى المجكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الامن والتى برغم اتساع رقعة الحرب ضاقت لتشمل اول مطلوبين للمثول امام المحكمة (احمد هارون وعلى كوشيب)وكله لا أهمية له عند هؤلا وهم يعايشون الاوضاع المأساوية فى الاقليم , ولكن دعونا نحدو كما الحآديين :

اتهام كل من الوزير احمد هارون والضابط على كوشيب بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب فى دارفور حسب تقرير المدعى العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو …………………………………………………………….ولكن اول مايتناهى الينا من اسئلة تجد طريقها الينا دون اجابات :لما تقلصت اللائحة وظهرت بشكل مبدئى دون الشكل النهائى او على الاقل لما حصرت الاسماء فى المنتسبين للحكومة ؟ ولما لم تشكل الحكومة محكمة وطنية مادامت مقتنعة بالاتهامات وتضادها شكليا وتصريحات ؟ وهل المحكمة الجنائية الآن - فى نظرنا - مؤهلة للبت فى قضية دارفور ؟وماراى الشارع السودانى حول مايجرى ؟ هل كتب عليه الصمت الى حين يقضى الله امرا كان مفعولا ؟!

حسب علمى ان السودان لم يصادق على قوانيين المحكمة الدولية حتى الآن على الرغم من توقيعه النظام الذى تم بموجبه انشاء المحكمة الدولية ,اذا وفى هذى الحالة ليست للمحكمة اى اختصاصا فى النظر فى قضايا دول ليست طرفا فى الاتفقية وهذا لايمنع ان يحتمل هذا الرأى الخطأ او الصواب ماادمت رواندا وهى من الدول غير الموقعة قد نفذت ماصدر اليها من احكام بتسليم مطلوبين لديها …….وقس على ذلك

وقد ننطلق من نقطة أخرى , وهى اهلية المحكمة فى النظر لمثل هذه القضايا ( من وجهة نظرنا طبعا )…. وقد نشكك فى امرها طالمابرئت صربيا قبل ايام ومادامت صبرا وشاتيلا تنتظر المسيح بن مريم ,وكيف يسرح ويمرح من كانوا سببا فى حرب العراق وافغانستان وكيف كادت القيامة ان (تقام ) فى لبنان وايام مجزرة قانا .وقد لاننسى دك العراق على ارضها …………….

اما كيف رفضت الحكومة تسليم مطلوبيى المحكمة بهذا الهدؤ قد يدخل القضية نفق آخر قد تتعذر معه العودة لحلول نهائية مازالت خيارات حتى الآن . فالرفض يجب ان يقابله عدالة وطنية تبعدنا قليلا عن المحكمة الدولية , ولكن يبدو التوجس من اعلان بقية المطلوبين لايعطى الحكومة خيارات الخطوة الثانية وحينها لن ينفع البند السابع او المئة وهذا الموقف وحسب تحليلات السياسيين قد يهدم علينا جدران العقوبات الدولية واقلاها الاقتصادية مما ينصب فى خانة ( مزيدا لجحيم الشعب السودانى )……………..ثم انه مادام الباب مفتوحا فالاجدى محاكمة كاملة عادلة وطنية لكل من له علاقة بملف حرب دارفور .

مازال سباق الازمة فى بدايته ومفاجاءات العقوبات قد تبقى احتمالات تأكيد حدوثها لهو اكبر من احتمال فهارون وكوشيب هما اول المطلوبين …………….فهل من مزيد .

قد نعود لتفاصيل اوضح

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة وأخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ضنين الوعد السياسى … (1)”

  1. ايثار سلامات

    ما يحير فعلا هو حصر القضية فقط على شخصين بعد اعوام طويلة من القتل والتشريد والنزوح الاجبارى حرب تقودها مؤسسة حزبية مسنودة حكوميا بكل ما تملك الدولة من عتاد حرب اشترك فيها قادة الجيس السودانى كبار الوزراء الحكومين منذ انلاعها وحتى الان وهى حرب لم تدار بصيغة الوكالة الواضحة وحتى قادة الجانجويد كان لهم صلات جيدة بتنظيم الموتمر الوطنى وجهاز الامن حيث كان من المفترض وحتى تصبح العدالة غير منقوصة هو ورود اسماء شخصيات قيادية وسيادية هى بالفعل لها علاقة بما يدور فى دارفور وحتى الحركات المسلحة فى دارفور لها علاقة بالحريق الذى يحدث فى دارفور كنت قد كتب انا من قبل عن هذا الموضوع وقلت بان احمد هارون ليس وحدة من يتحمل المسئولية برغم انة قاتل ماجور كان ضحية لحزبة الذى ينفذ سياساتة ضد اهلة بدارفور اولا وضد الوطن باكملة وقد واجهنا الوزير بهذا الاتهام قبل اكثر من عام بمركز القاهرة للدراسات يومها كان متحدثا بصفتة وزير دولة بالداخلية السودانية بندوة اقامها المركز عن دارفور بغض النظر عن المحكمة وعلقة السودان القانونية بهذة المحكمة الا اننا بحق كنا بحاجة ماساة لادانة القتلة ومدبرى القتل الجماعى فى دارفور وكان احمد هارون وكشيب هم احد هذة المجموعة المنقوص ذكر بقيتها

    حزب الموتمر خطط جيدا لهذة الادانة وقد استجابت المحكمة الدولية لكل خطط الموتمر الوطنى الذى يريد ان تكون بدارفور حرب اهلية تتصارع فيها كل الحركات المسلحة مع بعضها البعض وابعاد التهمة عن الموتمر الوطنى وجعل القضية محصورة فقط على الدارفورين انفسهم هذا هو مخطط الموتمر الوطنى للحرب القادمة والسناريوهت القادمة سوف تؤكد بان يقوم حزب الموتمر بلعب دور يضحك فية على كل الدقون حيث يظهر بانة حامى الحمى وانة المدافع عن كل افراد الشعب السودانى وانة لن يسلم اى مواطن الى هذة المحكمة مما يظهرة بانة حادب على السودانين وخاصة اهل دارفور لان كلا الشخصيتين هم من اهل دارفور القضية تبدوء معقدة فى شكل الموامرة المخطط لها ولكن ما يجب قولة والتاكيد علية هو ان اخمد هارون وكشيب هم قتلة وفاعلين وشركاء جريمةواحدة وهى قتل الدارفورين حيث يجب علينا جميعا فضح ممارسات الموتمر الوطنى والسعى والضغط الحثيث من اجل نشر بقية المجرمين الاخرين الذين كان يتلقى منهم احمد هارون الاوامر بقتل الدارفورين

    على كل اهل دارفور ان يتريثوا قليلا ويفكروا جيدا بعد قرارات المحكمة ومعرفة عدوئهم قبل حمل سلاحهم على بعضهم لان الغرض من اى حرب اهلية قادمة فى دارفور يكون غرضها تفتيت الحلركات المسلحة حتى تتمكن الحكومة من الحاق الهزيمة بكل هذة الحركات المسلحة هذا ان لم يكن قصد الحكومة التصفية العرقية ولكن بايدى دارفورية دارفورية

  2. عبدالله مكى : تحياتى

    اغلب ظنى ان حكاية المتهمين الاثنين الا وراءها قائمة ستشيب رؤؤسنا وان كنا نعلم اصحابها سلفا ، والذى يحير اكثر الصمت والهدؤ الذى تعاملت به مع الموقف واستجلاب حارس احاديثها الدولية ( المرضى ) ليزيد من ( الطين بله) ، ومايحير لدرجة البلاهة ، تقديم المتهمين فى اواخر لحظات وبعد اعلان اسماءهم كمطلوبين الى المحاكمة الداخلية سوى فى الجنينة او الخرطوم ولكن لا اظنه فائدة …

    الحزب الحاكم وكلنا ندرى وهو ادرى بتعقيدات الاوضاع ويود لو يستكمل سنيين مراهقته ( 17 عاما) على حساب صراعات السلطة والثروة و (شفط ) مافى ارض الشعب ومافى جيوبه ….. لا ادرى الى اين ، فلا واحدة فقط من قراهم ومناطقهم اراها قد طالها النعيم او ذاق الناس طعم ان يكون لدينا ثروة ( نعرفها بترول ) ………..

    على كل المحاكمة لاتقنعنا ابدا وتصريحات سادة الحزب الحاكم بعدم مشروعية المحكمة ورفضهم التسليم والصمت عما يدور فى الاقليم ، وعدم الاستعداد لحل النشكلة لن تدفعنا الا لمزيد من اللادارفور واللا انسان فيها ……………

    تحية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر